« اعلم - هداك اللَّه - أن اللوح المحفوظ عبارة عن نور إلهي حقي متجل في مشهد خلقي ، انطبعت الموجودات فيه انطباعاً أصلياً ، فهو أم الهيولى لأن اليهولى لا تقتضي صورة إلا وهي منطبعة في اللوح المحفوظ . . . » ( ج 2 ، ص 6 ) .
( 297 ) المؤمنون والكفار يعيشون معاً في هذه الدنيا ، وكل من هذين الفريقين لا يمتزج بالآخر ، فهما كالبحر العذب والبحر الملح بينهما برزخ لا يبغيان تجاوزه وتخطيه .
( 289 ) الخالق أصل كل شيء ، ولا يكون في الكون شيء بدون مشيئته أو رغم إرادته .
( 299 ) المحك هو العرفان الصوفي ، فهو الذي يجعل الإنسان قادراً على تمييز الحق من الباطل . وهذا العرفان المبني على الكشف هو المحك الصادق عندهم . أما العقل والحواس فغير قادرة على هذا التمييز . وفي البيت التالي ( رقم 300 ) إيضاح لهذا المعنى .
[ شرح من بيت 300 إلى 450 ]
( 313 ) يتحدث الشاعر هنا عن لون من الحيرة ليس مصدره الجهل وإنما هو مبني على الحب والإعجاب . وهذا الحب والإعجاب - حينما عظما وتزايدا - أصبحا بمثابة الحيرة والعجب . فالحيرة هنا حيرة العالم أمام روعة ما يعلم وليست حيرة الجاهل العاجز عن إدراك الأشياء ، كأنما هو قد ولاها ظهره .
( 316 ) يميل بعض شراح المثنوي إلى أن يفسروا هذا البيت على أنه يشير إلى المبايعة المعروفة عند الصوفية ، والتي تقترن بالمصافحة بالأيدي بين الشيخ والمريد . ولكن صيغة البيت يمكن أن تنطبق على العلاقات العادية بين الناس ، تلك التي تفرض على كل إنسان ينشد السلامة والأمان ألا يتعامل مع كل من يعرض له من الناس ، وإنما يختار من يستطيع الركون إليهم ، وإلى صدق وفائهم .