الغليظ . قال تعالى :
« فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا ، وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً »
. ( 7 : 143 ) .
( 30 ) إن إحساس العاشق بوجوده الخاص يجعله غافلا عن حقيقة المعشوق . فهذا الإحساس الذاتي حجاب للرؤية الحقيقية . العاشق ميت ، ما لم يفن وجوده في ذات المحبوب الحي الخالد .
( 31 ) رعاية العشق للعاشق ، أن يحل في قلبه ، فيطهره وينقيه من الأنانية والغرور . فإذا لم يحدث هذا فإن الإنسان يبقى تعساً كطائر بلا جناح ، يريد أن يحلق لكن وسيلة التسامي لا تكون متوفرة له .
وحب الخالق ينبع من الخالق . فكل من لم تضطرم نفسه بهذا الحب ، فقد حرم أسمى الهبات .
( 32 ) نور الحبيب هو نور اللَّه . والعقل لا يدرك ما يحيط به إلا إذا أضاء السبيل له نور الحق .
( 34 ) إن النفس الصافية كالمرآة الصافية ، تعكس ما يتجلى فوق صفتحتها . أما النفس الكدرة فهي كالمرآة التي علاها الصدأ .
( 50 ) المؤمن بالإرادة ، تكون روحه مقترنة بمفهوم عبارة
« إِنْ شاءَ اللَّهُ » *
، وهو سواء نطق بهذه العبارة ألم لم ينطق بها ، فإن أعماله تكون مبنية على هذا الاعتقاد .
( 57 ) لجّة الفناء هي لجة إفناء الذات ، وذلك بالتخلص من كل إحساس ذاتي . ويتحقق هذا للصوفية بأن تنصرف كل جارحة من جوارحهم إلى الخالق ، وتنفصل عما يربطها بدنيا المحسوسات والعالم الظاهري .
( 70 ) يرى الصوفية أن هذا العالم خيال . ويربط الجيلي في كتابه الإنسان الكامل بين هذه الفكرة وبين حديث مرويّ عن الرسول نصه :