تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
أشهر من فعل ذلك نظامي الگنجوي ، وعبد الرحمن الجامي . ( 16 ) لا يبالي الشاعر بذهاب الأيام وانقضائها . والمهم أن يبقى له ذلك الحب الإلهي ، الذي لا نظير له في الطهر والنقاء . ( 17 ) المعاني الروحيةُ لا يشبع منها من كانوا ذوي إدراك لها وإحساس بها . فهؤلاء مثل السمك الذي لا يشبع من الماء . أما من لم يكن من جنس هؤلاء فهو غريب عن تلك المعاني الروحية غربة سكان اليابسة عن الماء . وكل من كان بدون رزق روحي ، يطول به اليوم في انتظار رزق لا يتحقق . ( 19 ) القيود هي حب الذهب والفضة والتعلق بالمال . ( 20 ) الطامع النهم يريد أن يحصل على كل ما يقع تحت حواسه وإدراكه . والطمع وحده هو الذي يدفعه إلى ذلك . فهو كمن يحاول اغتراف البحر بكوز . وأي مقدرة للكوز على اغتراف ماء البحر ؟ وأي مقدرة للكيان الإنساني على الإفادة من كل ما يقع تحت الحواس مما يثير الأطماع . ( 22 ) العشق الصو في هو الذي يطهر النفس الإنسانية مما يقيدها من حرص مادي ، وما يشيع بها من عيوب أخرى ترتبط بذلك . فالعاشق الصو في يكون كل كيانه متجهاً لحقيقة واحدة يهون إلى جانبها كل شيء . ( 24 ) الشعق الصو في دواء للغرور والكبرياء . فالعاشق يتجه بكل كيانه إلى معشوقه ، فتخرج من نفسه كل تلك الأحاسيس المرتبطة . بالأنانية كالغرور والكبرياء . فهو طبيب للنفس كأفلاطون ، وطبيب للجسم كجالينوس . ( 25 ) إشارة إلى قصة جبل الطور ، وكيف دك حين تجلى اللَّه لموسى . وقد عزا الشاعر دكّ الجبل إلى أنه أصبح عاشقاً لربه فخفّ كيانه