فلو لم تكن سليل إبليس - أيها العنيد - فكيف وصل إليك ميراث ذلك الكلب ؟
3965 وإني لست بكلب ، بل أنا أسد الحق ، الذي يعبد الحق . وما أسد الحق إلا من خلص من الصورة .
إن أسد الدنيا ينشد الصيد والغذاء ، وأما أسد المولى فينشد التحرر والموت ! فهو حينما يرى في الموت مائة وجود ، فإنه يحرق وجوده مثل الفراشة .
لقد أصبح حب الموت قرين الصادقين ، ولقد كانت هذه الكلمة امتحاناً لليهود « 1 » .
لقد قال تعالى لليهود في القرآن ( ما معناه ) : « يا قوم اليهود إن الموت للصادقين كنز وربح « 2 » .
3970 فكما أن أمل الربح كائن ( في قلوب البشر ) ، فإن أمل الفوز بالموت خير من هذا الأمل .
أيها اليهود ! لتجروا على ألسنتكم ذلك التمني ، حتى تفوزوا بشرف الإنسانية « 3 » .
فلم يكن ليهودي هذا القدر من الشجاعة ، حين رفع محمد علم ( الدعوة ) .
فقال : « إنهم لو أجروا هذا القول على ألسنتهم ، لما بقي في العالم يهودي واحد » « 4 » .
هامش
( 1 ) : إشارة إلى قوله تعالى : « قل يا أيها الذين هادوا إن زعمتم أنكم أولياء للَّه من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين . ولا يتمنونه أبداً بما قدمت أيديهم واللَّه عليهم بالظالمين » . ( 62 : 6 ، 7 ) .
( 2 ) : إشارة إلى قوله تعالى : « قل يا أيها الذين هادوا إن زعمتم أنكم أولياء للَّه من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين . ولا يتمنونه أبداً بما قدمت أيديهم واللَّه عليهم بالظالمين » . ( 62 : 6 ، 7 ) .
( 3 ) : إشارة إلى قوله تعالى : « قل يا أيها الذين هادوا إن زعمتم أنكم أولياء للَّه من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين . ولا يتمنونه أبداً بما قدمت أيديهم واللَّه عليهم بالظالمين » . ( 62 : 6 ، 7 ) .
( 4 ) يروى عن الرسول أنه قال : « لو تمنى اليهود الموت لم يبق يهودي على وجه الأرض » . ( المنهج القوي ) . وقد أورد البيضاوي هذا الحديث في تفسيره لقوله تعالى : « قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند اللَّه خالصة من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين . ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم واللَّه عليم بالظالمين » . ( 2 : 94 ، 95 ) .