تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
ولقد حمل اليهود المال والخراج ( إلى الرسول ) قائلين : « لا تفضح أمرنا ، أيها السراج ! » 3975 وليس لهذا الكلام نهاية ظاهرة . فلتعطني يدك ، ما دامت عينك قد أبصرت الحبيب .

كيف قال أمير المؤمنين عليّ - كرم اللَّه وجهه - لخصمه : « إنك حينما بصقت في وجهي ، تحركت نفسي » فلم تعد مخلصة في عملها ، وقد صار هذا مانعاً لقتلك »

قال أمير المؤمنين لذلك الشاب : « إنه في وقت القتال ، أيها البطل . حينما بصقت في وجهي ، تحرّكت نفسي ، ففسد طبعي . فأصبح نصف ( قتالي ) من أجل الحق ، ونصفه من أجل الهوى ! وأنت من تصوير كف الخالق . إنك من صنع الخالق ، ولست من صنعي . 3980 وكسر تصوير الحق ، ولا يكون إلا بأمر الحق وحده . وضرب زجاجة الحبيب ، لا يكون إلا بحجر الحبيب « 1 » . لقد سمع المجوسي هذا ( القول ) ، فتجلى النور في قلبه ، فمزّق زناره . وقال : « لقد كنت أغرس بذور الجفاء ، وكنت أحسبك نوعاً آخر ( من البشر ) ! على حين أنك كنت ميزان صفة الوحدانية ! بل إنك كنت اللسان المعبر عن كل ميزان .
هامش
( 1 ) حرفياً : « فاكسر تصوير الحق بأسر الحق وحده ، واضرب زجاجة الحبيب بحجر الحبيب » .