إنك كنت جنسي وأصلي وصاحب قرباي ! إنك كنت النور الذي ينبعث من شمع عقيدتي ! 3985 فأنا عبد لذلك السراج الذي يبحث عن العين ، ذلك السراج الذي اقتبس النور منه سراجك .
إني عبد لأمواج ذلك البحر من النور ، الذي دفع مثل هذا الجوهر إلى الظهور .
فلتعرض عليّ الشهادة ، فإني قد رأيتك مفخرة الزمان » .
واتجه نحو الدين بمحبة واشتياق قرابة خمسين من ذوي قرباه وقومه .
فعليّ - بسيف حلمه - قد اشترى من السيف كثيراً من الرقاب ، لكثير من الخلق .
3990 وإن سيف الحلم لأحدّ من سيف الحديد ! بل إنه لأقدر على تحصيل الظفر من مائة جيش ! فوا أسفاه أن لقمة أو لقمتين قد أكلتا . فتجمد من تناولهما جيشان الفكر .
إن حبة من القمح قد كسفت شمس آدم كما أن ( سقوط ) الذنب « 1 » يكون خسوفاً لا لتماع البدر .
فتأمل لطف القلب ، وكيف يصير ، بَدْرُه بقبضة من الطين مقتطع النور كأنه أنجم الثور « 2 » .
فحينما كان الخبز معنوياً ، كان تناوله نافعاً ، ولكنه حين أصبح صورياً أثار الجحود !
هامش
( 1 ) عقدة الذنب وعقدة الرأس هما النقطتان اللتان يتلاقى عندهما مدار كل من الشمس والقمر . ويحدث الكسوف والخسوف عند أية نقطة من هاتين النقطتين .
( 2 ) مجموعة من النجوم الصغيرة تبدو وهي مجتمعة على صورة الثور ، وتمثل منزلا من منازل القمر . فمعنى البيت أن المطامع المادية تبدد نور القلب فتجعله يبدو مشتتاً كنور الأنجم الصغيرة المبعثرة بعد أن كان كالبدر مجتمع النور .