تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
إنك كنت جنسي وأصلي وصاحب قرباي ! إنك كنت النور الذي ينبعث من شمع عقيدتي ! 3985 فأنا عبد لذلك السراج الذي يبحث عن العين ، ذلك السراج الذي اقتبس النور منه سراجك . إني عبد لأمواج ذلك البحر من النور ، الذي دفع مثل هذا الجوهر إلى الظهور . فلتعرض عليّ الشهادة ، فإني قد رأيتك مفخرة الزمان » . واتجه نحو الدين بمحبة واشتياق قرابة خمسين من ذوي قرباه وقومه . فعليّ - بسيف حلمه - قد اشترى من السيف كثيراً من الرقاب ، لكثير من الخلق . 3990 وإن سيف الحلم لأحدّ من سيف الحديد ! بل إنه لأقدر على تحصيل الظفر من مائة جيش ! فوا أسفاه أن لقمة أو لقمتين قد أكلتا . فتجمد من تناولهما جيشان الفكر . إن حبة من القمح قد كسفت شمس آدم كما أن ( سقوط ) الذنب « 1 » يكون خسوفاً لا لتماع البدر . فتأمل لطف القلب ، وكيف يصير ، بَدْرُه بقبضة من الطين مقتطع النور كأنه أنجم الثور « 2 » . فحينما كان الخبز معنوياً ، كان تناوله نافعاً ، ولكنه حين أصبح صورياً أثار الجحود !
هامش
( 1 ) عقدة الذنب وعقدة الرأس هما النقطتان اللتان يتلاقى عندهما مدار كل من الشمس والقمر . ويحدث الكسوف والخسوف عند أية نقطة من هاتين النقطتين . ( 2 ) مجموعة من النجوم الصغيرة تبدو وهي مجتمعة على صورة الثور ، وتمثل منزلا من منازل القمر . فمعنى البيت أن المطامع المادية تبدد نور القلب فتجعله يبدو مشتتاً كنور الأنجم الصغيرة المبعثرة بعد أن كان كالبدر مجتمع النور .
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 444 | جلال الدين الرومي