تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
3935
اقتلوني يا ثقاتي لايما * إنّ في قتلي حياتي دايما « 1 »
إنّ في موتي حياتي يا فتى * كم أفارق موطني حتى متى « 2 »
فرقتي لو لم تكن في ذا السكون * لم يقل إنا إليه راجعون « 3 »
فالراجع هو الذي يعود إلى المدينة ، ويتجه إلى الوحدة ( متخلصاً ) من دوران الدهر .

كيف جاء تابع عليّ - كرم اللَّه وجهه - ( قائلا ) : « بحق اللَّه ، اقتلني ، وخلصني من هذا القضاء ! »

إن تابع عليّ قد عاد إليه ( قائلا ) : « يا عليّ عجّل بقتلي ، حتى لا أشهد هذه اللحظة ، ولا ذلك الوقت المرير . 3940 لقد أحللت لك دمي ، فأرقه ، حتى لا ترى عيناي هذا اليوم ( المروّع ) كالقيامة » . فقلتُ « 4 » : لو أنّ كلّ ذرّة أصبحت قاتلا ، وقصدتك حاملة بيدها الخنجر ، ما استطاعت أنْ تقطع طرف شعرة منك ، ما دام القلم قد كتب عليك مثل هذا القدر « 5 » . فلا تحزنن فإني أنا شفيعك . إني سيد لروحي ، ولست عبداً لجسدي ! فهذا الجسم لا قيمة له عندي . وبدون هذا الجسم أنا الفتى وابن الفتى !
هامش
( 1 ) هذا الأبيات عربية من في الأصل . ( 2 ) هذا الأبيات عربية من في الأصل . ( 3 ) هذا الأبيات عربية من في الأصل . ( 4 ) الكلام هنا على لسان عليّ . ( 5 ) ما دام القلم قد قدرّ عليك قتلي .