3915 فهو في كل خريف يحرّق البستان ، ثم يعود فينبت به الورود التي تصبغه بالألوان .
قائلًا : « أيها الذابل المحترق ! اخرج الآن ، وعد إلى نضرتك ، وكن مرة أخرى جميلًا مليح الذكر « 1 » ! لقد عميت عينُ النرجس فأعاد إليها تفتحها . وقطع حلق الناي ثم عاد فدلله .
ولما كنا مصنوعين ولسنا صانعين ، فلا سبيل لنا إلا أن نكون ضعفاء قانعين .
إننا جميعاً حسَّيّون نضطرب بهذه الحسيّة ، فلو لم تدعنا إليك ، لكنا جميعاً من الشياطين .
3920 وما نجونا نحن من الشيطان إلا لأنك قد اشتريت أرواحنا من العمى ( وخلصتها ) .
إنك أنت الدليل لكل كائن حي . فمن هو هذا الأعمى الذي يكون بلا عصا وبلا دليل ؟
وكل ما سواك - سواء كان حلواً أو غير جلو - محرق للإنسان بل هو عين النار .
وكل من صارت له النار ملجأ وظهيراً فقد أصبح مجوسياً ، وغدا زردشتياً .
كل شيء ما خلا اللَّه باطل * إن فضل اللَّه غيم هاطل
عودُ إلى قصة أمير المؤمنين عليّ ، كرم اللَّه وجهة ، وصفحه عن قاتله
3925 الآن عد إلى حكاية علي وقاتله ، وكرمه وتساميه إزاء هذا القاتل !
هامش
( 1 ) حرفياً : مليح الصيت أو السمعة .