تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
3915 فهو في كل خريف يحرّق البستان ، ثم يعود فينبت به الورود التي تصبغه بالألوان . قائلًا : « أيها الذابل المحترق ! اخرج الآن ، وعد إلى نضرتك ، وكن مرة أخرى جميلًا مليح الذكر « 1 » ! لقد عميت عينُ النرجس فأعاد إليها تفتحها . وقطع حلق الناي ثم عاد فدلله . ولما كنا مصنوعين ولسنا صانعين ، فلا سبيل لنا إلا أن نكون ضعفاء قانعين . إننا جميعاً حسَّيّون نضطرب بهذه الحسيّة ، فلو لم تدعنا إليك ، لكنا جميعاً من الشياطين . 3920 وما نجونا نحن من الشيطان إلا لأنك قد اشتريت أرواحنا من العمى ( وخلصتها ) . إنك أنت الدليل لكل كائن حي . فمن هو هذا الأعمى الذي يكون بلا عصا وبلا دليل ؟ وكل ما سواك - سواء كان حلواً أو غير جلو - محرق للإنسان بل هو عين النار . وكل من صارت له النار ملجأ وظهيراً فقد أصبح مجوسياً ، وغدا زردشتياً .
كل شيء ما خلا اللَّه باطل * إن فضل اللَّه غيم هاطل

عودُ إلى قصة أمير المؤمنين عليّ ، كرم اللَّه وجهة ، وصفحه عن قاتله

3925 الآن عد إلى حكاية علي وقاتله ، وكرمه وتساميه إزاء هذا القاتل !
هامش
( 1 ) حرفياً : مليح الصيت أو السمعة .