تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
كان مسخرّاً للقدر . وكل من صار مقيداً بهذا التقدير ، فإنه لا محالة ضارب بالسيف ، ولو أصاب رأس ابنه . فامض ، واخش اللَّه ، وأقلل من تناول الآثمين بالطعن . وكن مدركاً لعجزك أمام حكم القضاء .

كيف عجب آدم - عليه السلام - من ضلال إبليس ، فأظهر بذلك الغرور

نظر آدم - ذات مرة - باحتقار وازدارء إلى إبليس الشقي . 3895 لقد اغتر بنفسه ، واعتد بذاته ، فسخر من فعل إبليس اللعين . فهتفت به غيرةُ الحق ( قائلة ) : « أيها الصفي ! إنك لا تدرك خافي الأسرار . فلو أنّ اللَّه عكس الآية « 1 » ، لا قتلع الجبل من أصله وأساسه . ولمزّق في الحال قناع مائة آدم ، ولقاد مائة إبليس إلى حظيرة الإسلام ! » فقال آدم : « يا إلهي ! إنني تبت إليك من هذا النظر . ولن أتفكر بعد بمثل تلك الجسارة . 3900
يا غياث المستغيثين اهدنا * لا افتخار بالعلوم والغنى « 2 » لا تزغ قلباً هديت بالكرم * واصرف السوء الذي خط القلم « 3 »
وأبعد عن روحنا سوء القضاء ، ولا تقطعنا عن إخوان الرضى !
هامش
( 1 ) حرفياً : « فلو أنه قلب الفراء على ظهره » ، وهذا كناية عن إظهار الغضب في مكان الرحمة . ( 2 ) هذان البيتان عربيان في الأصل . ( 3 ) هذان البيتان عربيان في الأصل .