تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١

كيف همس الرسول - عليه السلام - في أذن سانس جواد أمير المؤمنين عليّ قائلا : « إني أخبرك أن مصرع عليّ سيكون على يديك »

3845 إنني رجل لا يتحول رحيق لطفي إلى إبرة تنفث سم الانتقام ، حتى إزاء قاتلي « 1 » ! لقد همس الرسول بأذن خادمي ( قائلا ) ، إنه ذات يوم سيحتزّ رأسي عن عنقي ! لقد أذاع الرسول من وحي الحبيب أن هلاكي يكون في عاقبة الأمر - على يدي خادمي . فكان الخادم يقول لي : « بادر بقتلي ، حتى لا يقع مني هذا الخطأ المنكر » . وأنا أقول له : « إذا كان موتي على يديك فكيف أستطيع أن أسعى للاحتيال على القضاء ؟ » 3850 إنه يرتمي أمامي ( ضارعا ) : « أيها الكريم ! بحق اللَّه شقني نصفين . حتى لا تحيق بي تلك العاقبة السيئة ، وحتى لا تحترق روحي على ( من هو ) روحها » . وأنا أقول له : « اذهب ، فقد جف القلم « 2 » ، وكم بهذا القلم قد دُك من علم . إن روحي لا تنطوي على بغض لك قط ، ذلك لأنني أعلم أن هذا الأمر ليس منك !
هامش
( 1 ) الكلام هنا على لسان على . ( 2 ) هذا القضاء قد كتب ولا مجال لتغييره .