وإن سيف حلمي قد أطاح برقبة غضبي ! فغضبي للحق جاء على شاكلة الرحمة .
إنني غريق النور رغم أن سقفي خراب ، وقد أصبحت روضاً مع أني « أبو تراب » « 1 » .
فحينما دخل بيننا ما هو غير اللَّه ، فقد أصبح من اللائق إغماد السيف .
حتى يكون حبي خالصاً للَّه ، ويكون مثل هواي للبغض أيضاً في سبيل اللَّه « 2 » ! 3805 ويكون جودي عطاء للَّه ، ويكون وجودي إمساكاً للَّه « 3 » .
فأنا في البخل والعطاء أنشد ( مرضاة ) اللَّه وحده . وجودي كله للَّه ، ولست لإنسان .
وذلك الذي أعمله في سبيل اللَّه ليس تقليداً ، وليس تخيلًا ولا ظناً . فما هو إلا عيان ومشاهدة ! لقد خلصت من الاجتهاد ومن التحري ، وتعلقت « 4 » بأهداب الحق .
فإن كنت أطير ، فإنني أبصر مجال تحليقي ، وإن كنت أدور فإنني أرى مداري .
هامش
( 1 ) « أبو تراب » لقب لعلي بن أبي طالب قيل إن الرسول أطلقه عليه حين رآه - ذات مرة - نائماً فوق التراب .
( 2 ) حرفياً : حتى يكون اسمي ( من أحب اللَّه ) وحتى يكون ميلي ( من أبغض للَّه ) . هذا البيت والذي يليه مبني على حديث للرسول ، نصه : « المؤمن إذا أحب للَّه وإذا أبغض أبغض للَّه ، وإذا أعطى للَّه وإذا أمسك أمسك للَّه فهو من اللَّه وللَّه وباللَّه » .
( 3 ) حتى يكون جودي خالصاً لوجه اللَّه ، وتمسكي بالوجود لكي أجاهد في سبيل اللَّه ، وأجعل وجودي وقفاً على ذلك . وفي البيت اقتباس من الحديث الذي ذكرنا نصه في حاشية البيت السابق .
( 4 ) حرفياً : « وربطت كمي » .