تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤

كيف سأل هذا الكافر علياً - كرّم اللَّه وجهه - قائلًا : « لما كنت قد أصبحت مظفراً على مثلي فلماذا رميت السيف من يدك ؟ »

قال : « تفضل بالقول يا أمير المؤمنين ، حتى تتحرك روحي في الجسم مثل الجنين » . 3775 فبينما يكون الجنين محكوماً بالنجوم ، إذا به يتجه نحو الشمس « 1 » . وحينما يجيء الوقت الذي يتخذ فيه الجنين روحاً ، فانّ الشمس تصبح عوناً له حينذاك . إن الجنين يبدأ في التحرّك بفعل الشمس ، فهي التي تسارع فتهبه الروح . وقبل أن تشرق الشمس على الجنين ، لا يتلقى من الأنجم الأخرى شيئاً سوى الصورة . فمن أيّ السبل تعلق - وهو كامن في الرحم - بتلك الشمس البهية الطلعة ؟ 3780 إنّ هذا يتحقق من طريق خفية ، بعيدة عن حواسنا . وإن لشمس الفلك لكثيراً من الطرق ! فطريق يتلقى الذهبُ منه غذاءه . وطريق يصير به الحجر ياقوتاً .
هامش
( 1 ) في نسخ المثنوي الأخرى ورد هذا البيت على النحو التالي .هفت أختر هر جنين را مدتي * ميكند أي جان بنوبت خدمتيومعناه : ( يا روحي ! إن الكواكب السبعة تتناوب خدمة كل جنين مدة من الزمان ) . وكان الشائع في زمن الشاعر أن الكواكب تتحكم في الأجنة . فالأشهر الثلاثة الأولى يتحكم فيها زحل والمريخ والمشتري على التوالي . أما الشهر الرابع فهو الشمس التي تبث في الجنين روح الحياة .