وإذ ذاك يصبحون في مأمن من الخطأ والذهول . فصوت القمر - لا محالة - يغلب صوت الغول .
فما دام القمر ينير السبيل بدون قول ، فإنه - حين يتكلم - يكون ضياء فوق ضياء .
وما دمت أنت باب مدينة العلم ، وكذلك شعاع شمس الحلم .
فلتكن منفتحاً - أيها الباب - أمام الباحث عن الباب ، حتى يتحقق بك وصول القشور إلى اللباب .
3765 يا باب الرحمة ! كن منفتحاً إلى الأبد . فإنك أنت السبيل إلى من
« لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ »
« 1 » .
إن كل هواء ، وكل ذرّة هي في حد ذاتها منظر ( للتأمل ) .
فإذا لم ينفتح السبيل إليها فمتى يقال : « ها هنا باب ! » وما لم يفتح الباب حارس الباب ، فإنه لا يتحرك قط في الباطن هذا الخيال .
فإذا ما انفتح الباب أصبح ( المشاهد ) حائراً ، وتنمو فوق خياله أجنحة ، فيحلق بها .
لقد عثر غافل - فجأة - على كنز في الخراب ، فكان بعد ذلك يندفع مسرعاً نحو كل خربة ! 3770 فإنْ أنت لم تجد الجوهر عند أحد الصوفية ، فكيف كنت تبحث عنه عند صوفيّ آخر ؟
إن الظن لو جرى على قدميه سنين ، فإنه لا يستطيع أن يتجاوز فتحتي أنفه .
فهل أنت مبصر شيئاً قطّ سوى أنفك ؟ ألا فلتجب ! وكيف تبصر إذا شمخت بأنفك ؟ ألا فلتخبرنا !
هامش
( 1 ) ( الإخلاص ، 112 : 4 ) .