تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
لا يوضع في يد قطاع الطرق . فلتميزنّ أهل الدين من أهل الضغائن . وابحث عن جليس اللَّه ثم اتخذه جليسا ! 3720 إن كل إنسان يؤثر قومه ، وحتى الأبله ، يتصور أنه - بإيثاره هؤلاء - قد أتى فعلًا عظيماً .

كيف بصق أحد الخصوم في وجه علّي - كرّم اللَّه وجهة - وكيف ألقى عليّ بالسيف من يده

[ جدال على مع الخصم ]

تعلَّم من علي الإخلاص في العمل . واعلم أن أسد اللَّه كان مطهراً من الغشّ والخداع ! لقد تغلب في إحدى الغزوات على رجل من الأبطال ، فرفع السيف مسرعاً ، مندفعاً ( للقضاء عليه ) . فبصق هذا الخصم في وجه علي ، الذي كان فخراً لكل نبيّ وولي . لقد بصق على هذا الوجه ، الذي كان وجه القمر يسجد أمامه ، حيث يكون السجود . 3725 وفي الحال ألقى علي بالسيف من يده ، وتراخى في قتاله . فغدا المبارز حيران من هذا العمل ، ومن إظهار علي هذا العفو ، وتلك الرحمة في غير موضعهما . وقال : « كنت قد شهرت عليّ سيفك البتار . فلماذا رميته الآن وتركتني ؟ وأيّ شيء رأيته خيراً من منازلتي ، حتى تراخيت في اصطيادك لي ؟ ما الذي رأيته فجعل غضبك يسكن على هذا النحو ؟ لقد كان كبارق بدا ثم احتجب .