3695 إن النار عدو للماء وأبنائه ، وكذلك الماء خصم لروح النار .
فالماء يقتل النار ، لأنها خصم لأبناء الماء ، وعدوّ لهم .
ويلي هذا ، أن هذه النار هي نار الشهوة ، تلك التي حوت أصل الإثم والزلة .
وإن النار الظاهرة لتطفأ بالماء ، وأما نار الشهوة فإنها تقودك إلى الجحيم .
إن نار الشهوة لا تسكن بالماء ، فإن لها طبع الجحيم في ( إيقاع ) العذاب .
3700 وما علاج نار الشهوة ؟ إنه نور الدين ! فنوركم - ( أيها المؤمنون ) - هو الذي يطفئ نار الكافرين « 1 » .
فماذا يطفئ هذه النار ؟ إنه نور اللَّه . فلتجعل نور إبراهيم أستاذاً لك .
حتى يتخلص جسمك الشبيه بالعود من نار نفسك الشبيهة بالنمرود .
إن الشهوة النارية لا تتناقص بدفعها ، لكنها لا بد متناقصة بتركها وإهمالها .
وما دمت تضع الحطب على النار ، فكيف تخمد ، وأنت تعذيها بالوقود « 2 » .
3705 فإذا ما حبست الحطب عن النار ماتت . وهكذا التقوى ، تلقي بالماء على النار .
وكيف يسودّ من النار وجه جميل ، يصطبغ بلون ورديّ من تقوى الفؤاد ؟
هامش
( 1 ) الشطر الثاني من هذا البيت عربي في الأصل . ونصه :
« نوركم إطفاء نور الكافرين » . روي عن الرسول حديث يتضمن مثل هذا المعنى ، ونصه : « تقول النار للمؤمن يوم القيامة جز يا مؤمن فقد أطفأ نورك لهبي » .
( المنهج القوي ، ج 1 ، ص 669 ) .
( 2 ) حرفياً : « فمتى تخمد وأنت تسحب إليها الحطب ؟ » .