تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨

كيف وقعت النار بالمدينة في أيام عمر رضي اللَّه عنه

لقد شبت نار في عهد عمر ، كانت تأكل الحجر كأنما هو خشب يابس . واندلعت في الأبنية والمساكن ، ثم امتدت بعد ذلك إلى أجنحة الطيور وو كناتها . لقد اشتعل نصف المدينة بألسنة اللهب ، وكان الماء يخشى هذه النار ويعجب منها . 3710 وكان عقلاء الرجال يلقون بقرب الماء والخل فوق تلك النار ، ولكن النار كانت تزداد عناداً . لقد كانت تتلقي مدداً من اللا نهاية . فأقبل الناس مسرعين إلى عمر ، ( وقالوا ) : « إن نارنا لا تخمد قط بالماء ! » فقال عمر : « إن هذه النار من آيات اللَّه . إنها شعلة من نار ظلمكم ! فدعوا الماء ، وتصدّقوا بالخبز ، وتخلوا عن البخل إنْ كنتم قومي » . 3715 فقال له القوم : « لقد فتحنا أبوابنا ، وكنا أسخياء ، أهل فتوّة » . فقال عمر : « لقد جدتم بالخبز وفقاً للرسم والعادة . لكنكم لم تفتحوا أيديكم من أجل مرضاة اللَّه . ( كان جودكم ) طلباً للفخر والتظاهر والغرور ، ولم يكن دافعه الخوف ، ولا التقوى ولا الضراعة ! » إن المال كالبذور ، لا تُغرس في كل أرض مالحة ، أو هو كالسيف