كيف وقعت النار بالمدينة في أيام عمر رضي اللَّه عنه
لقد شبت نار في عهد عمر ، كانت تأكل الحجر كأنما هو خشب يابس .
واندلعت في الأبنية والمساكن ، ثم امتدت بعد ذلك إلى أجنحة الطيور وو كناتها .
لقد اشتعل نصف المدينة بألسنة اللهب ، وكان الماء يخشى هذه النار ويعجب منها .
3710 وكان عقلاء الرجال يلقون بقرب الماء والخل فوق تلك النار ، ولكن النار كانت تزداد عناداً . لقد كانت تتلقي مدداً من اللا نهاية .
فأقبل الناس مسرعين إلى عمر ، ( وقالوا ) : « إن نارنا لا تخمد قط بالماء ! » فقال عمر : « إن هذه النار من آيات اللَّه . إنها شعلة من نار ظلمكم ! فدعوا الماء ، وتصدّقوا بالخبز ، وتخلوا عن البخل إنْ كنتم قومي » .
3715 فقال له القوم : « لقد فتحنا أبوابنا ، وكنا أسخياء ، أهل فتوّة » .
فقال عمر : « لقد جدتم بالخبز وفقاً للرسم والعادة . لكنكم لم تفتحوا أيديكم من أجل مرضاة اللَّه .
( كان جودكم ) طلباً للفخر والتظاهر والغرور ، ولم يكن دافعه الخوف ، ولا التقوى ولا الضراعة ! » إن المال كالبذور ، لا تُغرس في كل أرض مالحة ، أو هو كالسيف