فهؤلاء مثل خفاش ، لا يطيق حرارة الشمس ، فيقطع الأمل .
فلتعلم أن الملائكة أيضاً رفقاء مثلنا ، شاهدون على الشمس فوق السماء .
3650 يقولون : « لقد قبسنا هذا الضياء من الشمس ، وأشرقنا به كما يشرق الخليفة على الضعفاء » .
فالهلال الجديد ، وذو الأيام السبع ، والبدر ، كل منها يمثل رتبة ملك في النور والقدر .
ولكل ملك شعاع وفق رتبته ، ( ينبعث ) من أجنحة نورية ، ( مثنى ) وثلاث ورباع « 1 » .
فهذه مثل أجنحة عقول البشر ، التي يكثر التفاوت بينها .
ولهذا فإن قرين كل إنسان في الخير أو الشر ، هو هذا الملك الذي يكون مساوياً له في القدر .
3655 والأعمش الذي لا يطيق نور البدر ، تشرق عليه النجوم لتهديه السبيل « 2 » .
كيف قال الرسول لزيد : « لا تزد هذا السر إفشاء ، وكن حريصاً على المتابعة »
قال الرسول : « إن أصحابي نجوم « 3 » ! إنهم شموع للمسالكين ، ورجوم للشيطان ! »
هامش
( 1 ) قال تعالى : « الحمد للَّه فاطر السماوات والأرض جاعل الملائكة رسلًا أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع ، يزيد في الخلق ما يشاء إن اللَّه على كل شيء قدير » .
( فاطر ، 35 : 1 ) .
( 2 ) كل يأخذ من النور على قدر ما يطيق بصره . وهكذا العلم ، كل يأخذ منه القدر الذي يطيقه قلبه وعقله .
( 3 ) نص الحديث هو : « أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم » .