تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
فهؤلاء مثل خفاش ، لا يطيق حرارة الشمس ، فيقطع الأمل . فلتعلم أن الملائكة أيضاً رفقاء مثلنا ، شاهدون على الشمس فوق السماء . 3650 يقولون : « لقد قبسنا هذا الضياء من الشمس ، وأشرقنا به كما يشرق الخليفة على الضعفاء » . فالهلال الجديد ، وذو الأيام السبع ، والبدر ، كل منها يمثل رتبة ملك في النور والقدر . ولكل ملك شعاع وفق رتبته ، ( ينبعث ) من أجنحة نورية ، ( مثنى ) وثلاث ورباع « 1 » . فهذه مثل أجنحة عقول البشر ، التي يكثر التفاوت بينها . ولهذا فإن قرين كل إنسان في الخير أو الشر ، هو هذا الملك الذي يكون مساوياً له في القدر . 3655 والأعمش الذي لا يطيق نور البدر ، تشرق عليه النجوم لتهديه السبيل « 2 » .

كيف قال الرسول لزيد : « لا تزد هذا السر إفشاء ، وكن حريصاً على المتابعة »

قال الرسول : « إن أصحابي نجوم « 3 » ! إنهم شموع للمسالكين ، ورجوم للشيطان ! »
هامش
( 1 ) قال تعالى : « الحمد للَّه فاطر السماوات والأرض جاعل الملائكة رسلًا أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع ، يزيد في الخلق ما يشاء إن اللَّه على كل شيء قدير » . ( فاطر ، 35 : 1 ) . ( 2 ) كل يأخذ من النور على قدر ما يطيق بصره . وهكذا العلم ، كل يأخذ منه القدر الذي يطيقه قلبه وعقله . ( 3 ) نص الحديث هو : « أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم » .