كيف سأل الرسول عليه السلام زيداً ( قائلا ) : « كيف أنت اليوم ، وكيف أصبحت ؟ » وكيف أجابه زيد بقوله : « أصبحت مؤمنا يا رسول اللَّه »
[ كلام الرسول مع زيد ]
3500 قال الرسول ذات صباح لزيد « 1 » : « كيف أصبحت أيها الصحابي النقي الطاهر ؟ » فأجاب قائلًا : « ( أصبحتُ ) عبداً مؤمناً » . فقال الرسول :
« فأين علامة بستان الإيمان إن كان قد تفتح ؟ » فأجاب زيد : « لقد ظللت أعاني الظمأ أياماً ، وكان العشق ولهيبه يؤرقني خلال الليالي .
فاخترقت ( جدار ) الأيام والليالي ، كما يخترق الدرع رأس الحربة .
فهناك ( وارء الليل والنهار ) ، يتساوى المولد وامتداده « 2 » ، وهناك تتساوى مئات الألوف من الساعات بساعة واحدة .
3505 وهناك يتحد الأبد والأزل . والعقل - بتفكره - لا سبيل له إلى هذا الجانب » .
فقال الرسول : « فأين هدية هذا الطريق ؟ أحضرْها ! وهل من مَعْلَم سبيلٍ واحد من تلك الديار الجملية ؟ » فقال زيد : « بينما الناس يبصرون السماء ، أرى أنا العرش وأهل العرش ! والجنات الثمانية ، والنيران السبع ظاهرة أمامي ، كالصنم أمام عابده .
هامش
( 1 ) الحديث هنا مروي بمعناه ، مع تفصيل هذا المعنى بأسلوب شعري . وقد ذكرنا نص الحديث في تعليقاتنا على هذا البيت .
( 2 ) ما يعقبه من وجود .