تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
3465 فلتعلم سر « أمسيت كردياً » ، ولنقرأ سرّ « أصبحت عربياً » « 1 » . وإنْ كنت تريد مثالًا من العلم الخفي فاذكر لنا قصة الروم وأهل الصين .

قصة الجدال بين الروم وأهل الصين حول علمي النقش والتصوير

لقد قال الصينيون : « إننا أجمل نقشاً » . فقال الروم : « بل نحن أصحاب الكرّ والفرّ ( في هذا الميدان ) » . فقال السلطان : « أريد أن أمتحنكم في هذا ، لأرى من منكم أهل لتلك الدعوى » . وتباحث الصينيون والروم ، فصمد الروم في هذا البحث . 3470 فقال الصينيون : « فلتخصصوا لنا حجرة ، ولتختصّوا أنتم بحجرة » . وكان هناك غرفتان باباهما متقابلان ، فأخذ الصينيون واحدة ، منهما ، وأخذ الروم الأخرى . وطلب الصينيون من الملك مائة لون ، ففتح لهم الملك خزائنه ليأخذوا ( ما أرادوا ) .
هامش
( 1 ) إشارة إلى ما كتبه الشاعر في مقدمة المثنوي عن تلميذه حسام الدين وفيه قال : « أبو الفضل حسام الحق والدين . . الأرموي الأصل المنتسب إلى الشيخ المكرم بما قال : أمسيت كردياً وأصبحت عربياً . و « الشيخ المكرم » المشار اليه هنا مجهول . وقد حاول الشراح التعرف عليه وذكروا أسماء لا سبيل إلى التيقين من أن الشاعر يعني أياً منها . والمهم هنا أن الشاعر يشير إلى معجزة وقعت لهذا الصوفي هي أنه كان كردياً وطلب اليه أن يلقي خطاباً وعظياً فدعا ربه فأطلق لسانه بالعربية . وهذا معنى قوله : « أمسيت كردياً وأصبحت عربياً » .