أغلب الظنين في ترجيح ذا * لا تماري الشمس في توضيحها « 1 »
فحينذاك ترون مطاياكم ، ( وتعلمون ) أنكم قد اتخذتم من سيقانكم مطايا .
3445 ألا فلتعلموا أن وهمكم وفكركم وحسكم وإدرا ككم مثل عود الغاب الذي يمتطيه الطفل ! إن علوم أهل الدين حاملة لهم ، وأما علوم أهل الحس فأحمال فوقهم ! والعلم حين ينزل على القلب فهو صديق ، وأما حين يهبط على الجسم فهو عبء .
قال تعالى :
« مَثَلُ الَّذينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْملُوها ، كَمَثَل الْحمار يَحْملُ أَسْفاراً »
« 2 » . فكل علم لا يكون من الحق فهو عبء .
والعلم الذي لا يكون من اللَّه بدون وسيط ، فهو كأصباغ الماشطة ، لا دوام له .
3450 لكنك حين تجيد حمل هذا العبء ، يرفع عنك ، وتوهب لك السعادة .
وكن حذراً ، ولا تحمل عبء العلم من أجل الهوى . إنك بترك الهوى تصبح ممتطياً جواد العلم المنطلق .
فإذا ما أصبحت فارساً فوق جواد العلم المنطلق ، سقطت من فوق كتفيك الأعباء .
وكيف تخلص من الأهواء بدون الكأس الإلهية ، يا من قنعت من « هو » بلفظ « هو » ؟
هامش
( 1 ) هذا البيت عربي في الأصل .
( 2 ) ( الجمعة ، 62 : 5 ) .