تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
وحينما يجذبه من الساحل إلى منطلق الأمواج ، فإنه يفعل به ما تفعله الريح الصرصر بالعشب . وليس لهذا الحديث نهاية ، أيها الفتى ! فلتسرع ثانية نحو قصة هاروت وماروت !

بقية قصة هاروت وماروت وكيف حلت بهما العقوبة والنكال بهذه الدنيا في بئر بابل

حينما أصبحت آثام أهل الدنيا ومعاصيهم ظاهرة لهذين من نافذة ( السماء ) . 3345 أخذا - من الغضب - يعضّان على أيديهما ، ولكنهّما لم يبصرا عيبهما . ( فهما مثل ) رجل قبيح رأى وجهه في المرآة ، فغضب وحوَّل وجهه عنها ! والمغرور إذا رأى شخصاً يرتكب أحد الذنوب شبّت بنفسه نار مثل نار جهنّم . وهو يسمّي هذا الكبر حميّة دينيّة ولا يبصر في ذاته النفس المتكبرة . فحميّة الدين لها ظواهر أخرى . إنّ العالم مخضلّ بنار تلك الحميَّة ! 3350 ولقد قال الحق لهما : إنْ كنتما من النور فلا تنظرا إلى سواد فعل ( هؤلاء ) الغافلين ! يا جنود السماء وخُدّامها ! كونوا للَّه شاكرين ، لأنكم قد نجوتم من الشهوة والفرج . فلو أنني ركبّت فيكم هذه الطبيعة ، لما بقي لكم مكان في السماء « 1 » .
هامش
( 1 ) حرفياً : « لما بقيت السماء متقبلة لكم » .