فهذا الحقود قد قتل ألوف الأطفال ، بينما كان الطفل الذي يبحث عنه في منزله ! إنَّ بصرنا يعاني الكثير من العلل ، فاذهب وأَفْن بصرك في بصر الحبيب .
. . . . . . .
فأرواح البشر كانت - قبل أن تُخلق الأيدي والأرجل - تحلّق بوفائها في جوّ الصفاء .
وعندما قُيِّدت الأرواح بأمره تعالى : « اهبطوا » ، صارت أسيرة الغضب والحرص والرضى .
إنّا عيال اللَّه نطلب منه اللبن . وقد قال الرسول : « الخلق عيال اللَّه . » فذلك الإله الذي ينزل الغيث من السماء قادر على أن يمنحنا الخبز رحمةً منه وإشقاقاً . » فقال الأسد : « نعم ! ولكنَّ رب العباد وضع سلّماً أمام أقدامنا ، فالواجب أن نصعد هذا السلم درجة نحو القمة ، وأما القول بالجبر فإنه طمع ساذج .
إنِّ لك ساقين فكيف تجعل من نفسك إنساناً أعرج ؟ وإن لك يدين فكيف تُخفي أصابعك ؟
فالسيد عندما يضع الفأس في يد عبده ، يتّضح مراده دون حاجة إلى القول .
. . . . . . . . .
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 23
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٣