إن الخيط أصبح واحداً ، فلا تخطىء الآن ، إن رأيت الكاف والنون « 1 » حرفين مرتبطين .
إن حرفى الكاف والنون قد جاء جاذبيز كالوهق « 2 » ، فهما يجرّان العدم إلى عالم الخطوب .
3080 والوهق يجب أن يكون مزدوجاً في صورته ، مع أن هذا الازدواج ( الصوريّ ) يكون متوحدّ الأثر .
والساقان وكذلك السيقان الأربع تقطع طريقاً واحداً . وكذلك المقراض « 3 » يكون ذا سلاحين ويقطع قطعاً واحداً .
وانظر كذلك إلى القصّاريْن « 4 » المتشاركين ، تجد - في الظاهر - خلافاً بين هذا وذاك .
فأحدهما قد ألقى بالثياب في الماء بينما الآخر يعمل على تجفيفها .
ويعود الأول فيبلل ما جفّ . فكأنما هو حاقد يعاند رفيقه .
3085 لكن هذين الضدين اللذين ظاهر هما العناد ، هما - بتراضيهما - قلب واحد ، وعمل واحد .
وكل نبي وكل ولي له سبيله ( الخاص ) لكنه يوصله إلى الحق ، فالمسالك كلها واحدة .
لقد جرف الماء أحجار الطاحون حين سلب النعاس يقظة المستمع .
إن مجرى هذا الماء فوق الطاحون ، وما مروره بداخل الطاحون إلا من أجلكم .
فلما لم تعد هناك حاجة إلى الطاحون ، عاد فساق الماء ثانية إلى النهر الأصلي .
هامش
( 1 ) الكاف والنون هما الحرفان اللذان يتكون منهما فعل « كن » .
( 2 ) حبل طرفه على صورة حلقة تطرح من بعيد على الحيوان الشارد للامساك به . ذلك أن الحلقة إذا استقرت حول رقبة الحيوان أمكن جرّه بالحبل .
( 3 ) للقراض هو المقصّ .
( 4 ) القصّار غاسل الثياب .