تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
وقوة الحقّ ضرورية لذلك - أيها الرجل - فهي التي تقول لكلّ محال « كن » فيكون . فكل محال يصير بقوته ممكناً ، وكل حرون يغدو من هيبته منقاداً طيّعاً . فما الأكمه وما الأبرص ؟ بل وما الميّت أيضاً ؟ إنه يُبعث حياً بدعاء من ذلك ( الرب ) العزيز . 3070 وذلك العدم - الذي هو أوغل في الموت من الميّت - مُلزَم بالإجابة حين يدعوه إلى الوجود . فاقرأ :
« كُلَّ يَوْمٍ هُوَ في شَأْنٍ »
« 1 » ، واعلم أنه لا يكون قطّ بدون فعل أو عمل . وأهون أعماله أنه يسيّر في كل يوم ثلاثة جيوش : فجيش ( يسير ) من الأصلاب إلى الأمهات ، وذلك لكي ينبت في الرحم النبات . وجيش من الأرحام ( ينطلق ) نحو الأرض ، حتى يحفل العالم بالذكور والإناث . 3075 وجيش من الأرض ( يمضي ) نحو الأجل ، حتى يشهد كل إنسان ( جراء ) حسن العمل . وليس لهذا الحديث نهاية ، فتنبّه ، وسارع ثانية إلى هذين الصديقين الطاهرين المخلصين .

صفة التوحيد

لقد قال الصديق لصديقه : « ادخل يا من أنت جملتي ! يا من لست مختلفاً عني كاختلاف ورد البستان وشوكه !
هامش
( 1 ) ( سورة الرحمن ، 55 : 29 ) .
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 361 | جلال الدين الرومي