وناداه قائلًا : « أقبل أيها الحمار الذي أبصر ذاته ! » . فلما دنا منه ضربه بمخالبه ومزّقه .
فالأسد إذ لم ير للذئب لبّاً رشيد التدبير ، عاقبه فنزع جلده عن رأسه .
3050 وقال : « ما دامت رؤيتك لي لم تذهلك عن ذاتك ، فإن روحاً مثل روحك يجب أن تموت ذليلة ! ولما لم يتحقق لك الفناء في حضرتي ، فقد جاء من الخير ضرب عنقك » .
« كُلُّ شَيْءٍ هالكٌ إلَّا وَجْهَهُ »
« 1 » ، فإن لم تكن في وجهه فلا تطلب وجوداً .
أما من تحقق له الفناء في وجهنا ، فلا يكون « كل شيء هالك » جزاء له .
فإنه قد أصبح ضمن « إلا » وخلص من « لا » ، وكل من كان ضمن « إلا » فإنه لا يفنى .
3055 وأما كل من يطرق الباب ، « بأنا » و « نحن » ، فإنه يُردّ عن الباب ، ويعلق بالنفي والعدم .
هامش
( 1 ) ( سورة القصص ، 28 : 88 ) .