ولأخلصن الفلك من عاركما ، حتى تبقى قصتكما هذه ( عبرة ) في الدنيا .
وبينما الأسد يقلب هذه الأفكار ، إذا به يضحك . فلا تركنن إلى بسمات الأسد ! 3040 فالمال في هذه الدنيا صار مثل بسمات الحق ، فجعلنا سكارى مغرورين متهالكين .
والفقر والألم خير لك أيها السيد ، فبهما يقتلع هذا التبسم أشراكه « 1 » .
كيف امتحن الأسد الذئب قائلًا : « تقدم أيها الذئب واقسم بيننا الصيد »
قال الأسد : « أيها الذئب ! قسّم هذا ( الصيد ) بيننا ، وجدد العدل ، أيها الذئب الهرم ! وكن في القسمة نائباً عني ، حتى يتبيّن لنا كنهُ جوهرك » .
فقال الذئب : « أيها الملك ! إن الثور الوحشي نصيبك ، فهو كبير ، وأنت كبير قوي سريع .
3045 أما التيس فإنه لي ، فهو متوسط الحجم . أما أنت أيها الثعلب فخذ الأرنب ، فما في ذلك من حيف » .
فقال الأسد : « أيها الذئب ! كيف تكلمت ؟ خبرني ! أحينما أكون موجوداً ، تقول « نحن » و « أنت » ؟
فأيّ كلب يكون ذلك الذئب الذي أبصر ذاته في حضرة أسد مثلي ، لا شبيه له ولا نظير ؟ »
هامش
( 1 ) لا يبقى للمال هذا السحر الذي يخدعك ويضلك .