تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
ولأخلصن الفلك من عاركما ، حتى تبقى قصتكما هذه ( عبرة ) في الدنيا . وبينما الأسد يقلب هذه الأفكار ، إذا به يضحك . فلا تركنن إلى بسمات الأسد ! 3040 فالمال في هذه الدنيا صار مثل بسمات الحق ، فجعلنا سكارى مغرورين متهالكين . والفقر والألم خير لك أيها السيد ، فبهما يقتلع هذا التبسم أشراكه « 1 » .

كيف امتحن الأسد الذئب قائلًا : « تقدم أيها الذئب واقسم بيننا الصيد »

قال الأسد : « أيها الذئب ! قسّم هذا ( الصيد ) بيننا ، وجدد العدل ، أيها الذئب الهرم ! وكن في القسمة نائباً عني ، حتى يتبيّن لنا كنهُ جوهرك » . فقال الذئب : « أيها الملك ! إن الثور الوحشي نصيبك ، فهو كبير ، وأنت كبير قوي سريع . 3045 أما التيس فإنه لي ، فهو متوسط الحجم . أما أنت أيها الثعلب فخذ الأرنب ، فما في ذلك من حيف » . فقال الأسد : « أيها الذئب ! كيف تكلمت ؟ خبرني ! أحينما أكون موجوداً ، تقول « نحن » و « أنت » ؟ فأيّ كلب يكون ذلك الذئب الذي أبصر ذاته في حضرة أسد مثلي ، لا شبيه له ولا نظير ؟ »
هامش
( 1 ) لا يبقى للمال هذا السحر الذي يخدعك ويضلك .
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 358 | جلال الدين الرومي