تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
فإذا كان ( الشيوخ ) يهبون الغائبين مثل هذه الخلع ، فلا شك أن الحاضرين أحسن حالًا عندهم . وإذا كانوا يمنحون الغائبين هذا النوال ، فأية نعم يهبونها للحاضرين ؟ وأين من يكون خارج الباب ممن يمثل في خدمتهم . فإذا اخترت الشيخ فلا تكن واهي القلب ، ولا تكن رخواً كالماء ولا منحلًا كالتراب ! 2980 وإذا كانت كل ضربة تملؤك بالحقد ، فكيف تصبح - بدون صقل - مرآة ( لا معة ) ؟

كيف ( طلب ) رجل من قزوين ضرب صورة الأسد باللون الأزرق على كتفه ، وكيف ندم من جرَّاء وخز الإبرة

استمع من صاحب بيان إلى هذا الحكاية ، عن طريقة أهل قزوين وعاداتهم . إنهم يضربون الوشم الأزرق بالإبرة على البدن واليدين والكتفين ، بدون ( أن يصيبهم ) ضرّ . وذات مرة ذهب رجل من قزوين إلى أحد الدلاكين ، وقال له : « اضرب لي وشماً أزرق ، وأحسْسنْ تصويره » . فقال الدلاك : « أية صورة أضرب أيها البطل ؟ » فقال الرجل : « اضرب صورة أسد هصور ! 2985 إن طالعي ( برج ) الأسد ، فاضرب صورة الأسد ، وابذل قصارى جهدك ، وضع الكثير من اللون الأزرق ! » فقال الدلاك : « وعلى أي موضع أضرب الصورة ؟ » فقال الرجل : « اضرب هذه الصورة الجميلة على كتفي » .
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 353 | جلال الدين الرومي