فإذا كان ( الشيوخ ) يهبون الغائبين مثل هذه الخلع ، فلا شك أن الحاضرين أحسن حالًا عندهم .
وإذا كانوا يمنحون الغائبين هذا النوال ، فأية نعم يهبونها للحاضرين ؟
وأين من يكون خارج الباب ممن يمثل في خدمتهم .
فإذا اخترت الشيخ فلا تكن واهي القلب ، ولا تكن رخواً كالماء ولا منحلًا كالتراب ! 2980 وإذا كانت كل ضربة تملؤك بالحقد ، فكيف تصبح - بدون صقل - مرآة ( لا معة ) ؟
كيف ( طلب ) رجل من قزوين ضرب صورة الأسد باللون الأزرق على كتفه ، وكيف ندم من جرَّاء وخز الإبرة
استمع من صاحب بيان إلى هذا الحكاية ، عن طريقة أهل قزوين وعاداتهم .
إنهم يضربون الوشم الأزرق بالإبرة على البدن واليدين والكتفين ، بدون ( أن يصيبهم ) ضرّ .
وذات مرة ذهب رجل من قزوين إلى أحد الدلاكين ، وقال له :
« اضرب لي وشماً أزرق ، وأحسْسنْ تصويره » .
فقال الدلاك : « أية صورة أضرب أيها البطل ؟ » فقال الرجل :
« اضرب صورة أسد هصور ! 2985 إن طالعي ( برج ) الأسد ، فاضرب صورة الأسد ، وابذل قصارى جهدك ، وضع الكثير من اللون الأزرق ! » فقال الدلاك : « وعلى أي موضع أضرب الصورة ؟ » فقال الرجل :
« اضرب هذه الصورة الجميلة على كتفي » .