تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
إنه شيخ إلى حد أنه لا ابتداء له . وهل هناك قرين للدر اليتيم ؟ والخمر المعتقة تكون أقوى أثراً ، كما أن الذهب القديم يكون أثمن قدراً . فاختر لك شيخاً مرشداً ، فإن السفر بدون المرشد ، كثيراً ما يكون مليئاً بالآفات والخارف والأخطار . وبدون الدليل ، تكون حائراً ( حتى ) في الطريق التي طرقتها مراراً . 2945 فحاذر ، ولا تمش وحيداً في الطريق التي لم ترها قط ! ولا تحوّل وجهك عن الدليل ! فإنك - أيها الأحمق - إن لم تستظل بظلمه ، يجعلك صوت الغول ( جزعاً ) دائر الرأس . إن الغول يزجّ بك من الطريق إلى الهلاك ! فكثيرون يفوقونك في الدهاء كانوا من قبل بهذا الطريق « 1 » . فاستمع إلى ما جاء في القرآن عن ضلال السالكين ، وماذا فعل بهم إبليس الخبيث الروح . لقد دفعهم في طريق بعيدة عن الجادة ، مداها آلاف السنين ، وجعلهم عوراً مدبرين . 2950 فانظر إلى عظامهم وشعرهم . والشمس العبرة ، ولا تسق حمارك نحوهم . بل أمسك برقبة حمارك ، واجتذبه نحو الطريق . نحو الأخيار من حُرّاس الطريق والعارفين به . حذار ! لا تَدَعْ الحمار ، ولا ترفع يديك عنه ، ذلك لأنه يعشق الأرض التي يكثر فيها العشب . فلو أنك غفلت عنه ، وتركته لحظة واحدة ، فإنه يمشي فراسخ نحو الأعشاب !
هامش
( 1 ) كثيرون مروا بهذا الطريق من قبل - بدون دليل - فهلكوا .