إن الحمار عدوّ للطريق ، لأنه ثمل بالعلف ! فلكم أورد من راكب موارد التلف ! 2955 فإذا لم تعرف ، فافعل عكس ما يريده الحمار ، يكن ذلك بحق قصد السبيل ! فشاوروهنّ ، ولكن خالفوهنّ « 1 » فإن من لم يعصهن مآله إلى التلف .
ولا تكن صديقاً ( لداعي ) الهوى والشهوة ، فإن ذلك يضلّك عن سبيل اللَّه .
وليس كظل الرفاق شيء يغلب هذا الهوى في الدنيا .
كيف وصى رسول اللَّه علياً كرم اللَّه وجهه ( قائلا ) : إن كل إنسان يتقرب إلى الحق بنوع من الطاعات ، فتقرب أنت إلى الحق بصحبة عاقل يكون عبداً من خواص العباد حتى تفوق الجميع
قال رسول اللَّه لعليّ : « يا عليّ ! إنك أسد اللَّه ، وإنك لبطل شجاع ! 2960 ولكن لا تجعل كل اعتمادك على الشجاعة . بل التجىء إلى ظل نخيل الأمل .
التجىء إلى ظل ذلك العاقل ، الذي لا تستطيع قوة أن تحوله عن الطريق .
إن ظله على الأرض مثل جبل قاف ، وروحه كالعنقاء المحلقة العالية الطواف .
هامش
( 1 ) إشارة إلى حديث الرسول : « شاوروهن وخالفوهن » .