تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
فمن كان ( أسود الوجه ) كالهندي لسوء كسبه ، فإن يوم العرض هو أوان افتضاحه . فما دام لا يملك وجهاً ( مشرقاً ) كالشمس ، فإنه لا يبتغي سوى ليل يكون له كالنقاب . 2920 وما دامت أشواكه لا تملك ورقة واحدة من الورد ، فقد صار الربيع عدوّاً لأسراره . فأما من كان - مَنْ رأسه إلى قدميه - ورداً وسوسن ، فالربيع ( حبيب إليه ) كعينين مبصرتين ! إن الشوك الخاوي من المعنى يريد الخريف ويطلبه ، حتى يطاول بكتفيه بستان الورد ! فإن الخريف يحجب حسن هذا ( الورد ) ، وعار ذلك ( الشوك ) ، فلا ترى لون هذا ولا لون ذاك . فالخريف للشوك ربيع وحياة ! إنه يظهر الحصى والياقوت النقيّ بصورة واحدة . 2925 والبستاني ( وحدة ) يدرك ذلك حتى في الخريف . لكن إبصار الواحد خير من إبصار الدنيا ! ولو كان العالم هو ذلك الشخص وحده لكان عالماً أبله ! إن كل نجم من النجوم جزء من القمر ! ولهذا فإن كلّ نقش وكل صورة ( بديعة ) تهتف : « بشرانا ، بشرانا ! إن الربيع قادم ! » وطالما بقيت البراعم ملتمعة ( كحلقات ) الدرع ، فكيف تظهر الثمار عقودها ؟ إن الثمار تبرز عندما تسقط البراعم . وكذلك ترفع الروح رأسها عندما يتحطم الجسد .
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 348 | جلال الدين الرومي