فإن غمض عليك كل شيء ، وأحسست بالحرج ، فاصبر فإن الصبر مفتاح الفرج .
ولتمارس الحميْة من الأفكار « 1 » ، والامتناع عنها . إن الفكر هو الأسد وحمار الوحش ، والقلوب هي الآجام .
2910 إن الحمية رأس كل دواء . ذلك لأنّ الحك يزيد الجرب .
فمن اليقين أن الحمية أصل الدواء . فهارسها ثم انظر إلى قوة روحك .
فليكن « قلبك » مثل الأذن ، متقبلًا هذه الأفكار ، حتى أصنع لك قرطاً من الذهب « 2 » .
بل إنك تصبح قرطاً في أذن القمر الصائغ . ويرتفع ( قدرك ) إلى القمر وإلى الثريّا ! فاعلم أولًا : أن البشر المختلفين قد اختلفت أرواحهم من الألف إلى الياء .
2915 وفي اختلاف الحروف قلق وشك مع أنها - من أحد الوجوه - واحدة ، من البداية حتى النهاية « 3 » .
إنها متضادّة من وجه ، متحدة من وجه آخر . وهي هزل من جهة ، وجدّ من جهة أخرى « 4 » .
وفي يوم القيامة - يوم العرض الأكبر - يطلب العرض ذو العظمة والجلال .
هامش
( 1 ) المراد بالأفكار هنا الهواجس والوساوس ، وهي تصطرع في القلوب ، ويأكل بعضها بعضاً ، كما يفعل الأسد بحمار الوحش .
( 2 ) في البيت جناس بين كلمة « گوش وار » بمعنى ( مثل الأذن ) « گوش وار » بمعنى ( قرط ) .
( 3 ) ان الحروف تمثل أصواتاً مختلفة ولكنها معاً متحدة الغاية ، فهي تشترك معاً في التعبير عن المعاني . . وكذلك البشر مختلفون من بعض الوجوه في طبيعة نفوسهم ، ولكن البشرية تجمع بينهم .
( 4 ) وكما أن بعض الحروف متنافر مع البعض الآخر ، والبعض متوافق مع البعض الآخر ، كذلك البشر .