تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
فلا بدّ لي من شاهد ( أمام الملك ) على إفلاسي ، حتى يشفق علّي في فاقتي . 2700 فلتكشفي لي عن شاهد غير القيل والقال ، وظاهر الحال ، فلعله يستدر رحمة الملك الجليل . فالشهادة - التي لا تزيد على الكلام والمظهر - كانت دائماً مجرحة عند ذلك القاضي الأكبر . إنّه يريد ممن ( يقف بساحته ) أنْ يكون الصدق شاهداً على حاله ، فيشعّ نورُه من غير ( حاجة ) لمقاله » .

كيف حمل الأعرابيّ إبريقاً ملينأ بماء المطر من قلب البادية إلى بغداد هدية إلى أمير المؤمنين ، ظانّا أنّ تلك المدينة أيضاً تعاني قحطاً في الماء

فقالت المرأة : « إنّ الصدق أنّ الإنسان - بجهده - ينطلق من وجوده انطلاقاً كاملًا . إن لدنيا ماء مطر بالإبريق ، وهو ملكك ، ورأس مالك ووسيلتك . 2705 فاحمل هذا الإبريق وانطلق ! اتّخذه هدّية ، وأمثل أمام ملك الملوك ! وقل له : « إنّنا نمتلك من الأسباب غير هذا . وليس في المفازة شيء قط أحسن من الماء . فمع أنّ خزائنه مليئة بالذهب والجوهر ، فإنّه لا يجد ماء كهذا ، فهو نادر الوجود ! » . فما هذا الكوز ؟ إنّه جسدنا المحدود ، وبه ماء حواسنا الملح !