تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
فالمرء يحتاج إلى همّة سليمان لكي ينجو من تلك الآلاف من الروائح والألوان « 1 » . 2610 وحتى سليمان ، مع هذه القوة التي كانت له ، كم خنقت أمواجُ ملكه أنفاسَه ! لقد كان يشعر بالشفقة على كلّ ملوك الدنيا ، حين يتراكم فوقه - من الملك - غبار الهمّ . فشفع لهم قائلًا : « ربّ هبْ هذا الملك ، ولكنْ هبْ معه الكمال الذي منحتني إيّاه ! فكلّ من وهبته وتفضّلت عليه بهذا الكرم فهو سليمان ، وأنا أيضاً ذات هذا الرجل . فهو لن يكون بعدي وإنما معي . ومن ذا الذي يكون معي ؟ إنّه أنا بلا منازع » . 2615 إنّ شرح هذا واجب عليّ ، ولكن هأنذا أعود إلى قصة الأعرابي وامرأته .

مغزى ما جرى بين الأعرابيّ وامرأته

إنّ الذي جرى بين الأعرابي وامرأته ، لذو مغزى يبحث عنه قلب المخلص . لقد جاء - عن طريق النقل - ما جرى بينهما . فاعلم أنّ ( في تلك القصة ) مثلًا لفنسك وعقلك .
هامش
( 1 ) المقصود بالروائح والألوان مباهج الدنيا ومفاتنها .