تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
إنّ الشيخ الكافر إذا ندم ، يصبح مسلماً ، حين يلتمس العذر . 2445 فالذات الإلهية كلها رحمة وكلها كرم ، وقد تساوى في عشقها الوجود والعدم . والكفر والإيمان عاشقان لتلك الكبرياء ، والنحاس والفضة من عبيد تلك الكيمياء .

في بيان أن موسى وفرعون كان كلاهمال مسخّراً للمشيئة الأهلية كالترياق والسم ، والنور والظلمات ، وكيف ناجى فرعون اللَّه في الخلوة حتى لا يتحطم غروره « 1 »

إنّ موسى وفرعون كانا سائرين ( يقصدان ) الحقيقة ، ولكن الظاهر أنّ موسى عرف الطريق ، وأما فرعون فقد ضلّ السبيل . لقد كان موسى يتضرّع أمام الحقّ نهاراً ، وأما فرعون فكان يبكي في جنح الدجى ! ( قائلًا ) : « يا ربّ ! أيّ غلّ هذا الذي طوّق عنقي ؟ ولو لم يكن هذا الغلّ ، فمن ذا الذي كان يصفني بما أنا عليه الآن « 2 » . 2450 فكما جعلتَ موسى قمرا منيرا جعلتني مظلما كدرا . وكما جعلتَ موسى قمريّ الطعلة ، جعلتَ قمر روحي أسود الوجه . إن نجمي لم يكن خيراً من القمر ، فإذا وقع به الخسوف فما حيلتي ؟ فإذا كانت الطبول تُقرع لي كربّ وسلطان ، فإنّ الخلق يقرعون النحاس حين خسوف القمر .
هامش
( 1 ) يريد أن فرعون ناجى اللَّه في الخلوة حتى لا يتحطم غروره بإظهاره الخضوع لربه . ( 2 ) ولو لم يكن هذا الغل يقيدني ويفرض علي الظلم فمن ذا الذي كان يصفني بأني ذلك الفرعون الطاغية .
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 305 | جلال الدين الرومي