إنّ الشيخ الكافر إذا ندم ، يصبح مسلماً ، حين يلتمس العذر .
2445 فالذات الإلهية كلها رحمة وكلها كرم ، وقد تساوى في عشقها الوجود والعدم .
والكفر والإيمان عاشقان لتلك الكبرياء ، والنحاس والفضة من عبيد تلك الكيمياء .
في بيان أن موسى وفرعون كان كلاهمال مسخّراً للمشيئة الأهلية كالترياق والسم ، والنور والظلمات ، وكيف ناجى فرعون اللَّه في الخلوة حتى لا يتحطم غروره « 1 »
إنّ موسى وفرعون كانا سائرين ( يقصدان ) الحقيقة ، ولكن الظاهر أنّ موسى عرف الطريق ، وأما فرعون فقد ضلّ السبيل .
لقد كان موسى يتضرّع أمام الحقّ نهاراً ، وأما فرعون فكان يبكي في جنح الدجى ! ( قائلًا ) : « يا ربّ ! أيّ غلّ هذا الذي طوّق عنقي ؟ ولو لم يكن هذا الغلّ ، فمن ذا الذي كان يصفني بما أنا عليه الآن « 2 » .
2450 فكما جعلتَ موسى قمرا منيرا جعلتني مظلما كدرا .
وكما جعلتَ موسى قمريّ الطعلة ، جعلتَ قمر روحي أسود الوجه .
إن نجمي لم يكن خيراً من القمر ، فإذا وقع به الخسوف فما حيلتي ؟
فإذا كانت الطبول تُقرع لي كربّ وسلطان ، فإنّ الخلق يقرعون النحاس حين خسوف القمر .
هامش
( 1 ) يريد أن فرعون ناجى اللَّه في الخلوة حتى لا يتحطم غروره بإظهاره الخضوع لربه .
( 2 ) ولو لم يكن هذا الغل يقيدني ويفرض علي الظلم فمن ذا الذي كان يصفني بأني ذلك الفرعون الطاغية .