2415 وإن فيك لمُلتمساً لي الغدر هو ضميرك ، وإنه في غيبتي لشفيع مستمرّ عندك .
إنّ خلقك هو شفيعي في قلبك ، وثقتي به هي التي جعلت قلبي يجنح إلى الجرُم .
فلترأفْ بي رأفة مستترة عن ذاتك « 1 » ، أيّها الغاضب ، يا من خُلُقُك أحلى من مائة منّ من العسل ! » وأخذت تتحدّثُ على هذا النسق بلطف وصراحة ، وتملّكها البكاء أثناء الحديث .
فلما تجاوز البكاء والنواح حدّهما عند تلك التي كانت فاتنة بدون بكاء ، 2420 تجلىّ من تلك الأمطار برق ألقى شرارة بقلب هذا الرجل الوحيد .
فتلك التي كان الرجلُ عبداً لوجهها الجميل ، كيف تكون إذا بدأت تُظهر خضوعها ؟
تلك التي يرتعد قلبُك من كبرها ، كيف تَصيرُ حين تصبحُ باكيةً أمامك ؟
تلك التي يُدمي دلالُها قلبك وروحك ، كيف يكون الحالُ حين تأتيك ضارعة ؟
تلك التي تأسرنا بشباك من جورها وجفائها ، ماذا يكون عذرُنا لو جاءت تلتمس العذر ؟
2425 إنّ الحقّ هو الذي زينّ للناس « 2 » ( حبّ الشهوات من النساء
هامش
( 1 ) يريد بالرأفة المستترة عن الذات تلك التي لا تصيب النفس بالغرور .
( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى : « زُيِّن للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا واللَّه عنده حسن المآب » . ( آل عمران ، 3 : 14 ) .