تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
احتبست فيهم . 2435 إنّهم خالون من الرقة واللطف والوداد ، لأنّ الحيوانية غالبة على طبيعتهم . فالمحبّة والرقة هما صفة الإنسانيّة ، وأما الغضب والشهوة فهما صفة الحيوانيّة . إنّ المرأة ليست بمعشوقة ، بل هي نور الحقّ ! فقل إنّها خالقه ، أو قل إنّها ليست بمخلوقة .

كيف سَلَّم الرجل بما التمسته امرأته من طلب المعيشة ، وكيف عرف أنّ اعتراضها كان إشارة من الحقّ ، فكلّ عارف يدرك بعقله أنّ كل متحرِّك له مُحرِّك

لقد ندم الرجل على قوله ، كما يندم الظالم - ساعة الموت - على ظلمه . وقال : « كيف أصبحت خصماً لروح روحي ؟ وكيف أخذت أكيل الرَكْلَ لرأس روحي ؟ 2440 إنّ القضاء - حين يجيء - يحجب البصر ، فلا تعرف عقولنا الرأس من القدم . وحين ينصرف القضاء ، يأكل العقل نفسه ( ندماً ) ، فيمزّق حجابه ويشقّ جيبه ! لقد قال الرجل : « يا امرأتي إنّني نادم ! وإنْ كنتُ قد كفرتُ فهأنذا أعود إلى الإسلام . إنّني أنا المسئ إليك ، فارحميني ! ولا تقتلعيني مرة واحدة من أصلي وأساسي !