والبنين ) ، فكيف السبيل إلى الهرب مما زيّنه الحقّ ؟
فإذا كان اللَّه قد خلق المرأة ليسكن إليها الرجل ، فكيف يستطيع آدم أنْ ينفصل عن حواء « 1 » ؟
فلو كان الرجلُ رستم بن زال ، أو كان أشجع من حمزة ، فإنه رهن أمر امرأته أسير لها .
( والرسول ) الذي كان العالم أسير كلمته ، كان يقول : « كلميني يا حميراء » .
إنّ الماء يغلب النار بانطلاقه ، ولكنّ النار تجعله يغلي حين يكون منحصراً .
2430 فحينما يجيء القدْرُ بين النار والماء ، أيها الملك « 2 » ، فإنّ النار تمحو الماء وتجعله هواء .
فإذا كان الرجل - في الظاهر - غالباً للمرأة كالماء ( للنار ) ، فإنّه في الباطن مغلوبُ طالبُ لها .
فالحبّ على هذا النحو صفةُ مميِّزة للإنسان ، وأما الحبّ عند الحيوان فناقصُ ، وذلك لنقص الحيوان .
في بيان الخبر ( الذي ينسب إلى الرسول أنّه قال ) : « إنّهنّ يغلبن العاقل ، ويغلبهن الجاهل »
قال الرسول : « إنّ النساء يغلبن العقلاء وأصحاب القلوب .
أما الجهلاء فإنّهم يغلبون المرأة ، لأنّ حدّة الحيوان قد
هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى : « هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها » . ( الأعراف ، 7 : 189 ) .
( 2 ) يخاطب القارئ .