تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
أيّتها المرأة ! دعي العراك واتركي قطع الطريق « 1 » ، وإنْ لم تري هذا الرأي ، فاتركيني . فأيّ مكان عندي للصراع حول ما هو حسن وما هو قبيح ، وإنّ قلبي ليفرّ حتى من المصالحات . فإما أن تسكتي وإلا سكتُ أنا ، وتركتُ في هذه اللحظة منزلي وداري .

مراعاة المرأة زوجها واستغفارها إياه مما قالته

فلما رأت المرأة زوجها محتداً ثائراً ، أخذت تبكي ، والبكاء حيلة النساء . 2395 وقالت : « ما توهمت مثل ذلك منك « 2 » . لقد كان لي فيك أمل آخر » . وجاءته المرأة من طريق إنكار وجودها فقالت : « إني أنا ترابك لا زوجتك . إنّ جسمي وروحي وكل كياني لك ، والحكم والأمر كلاهما رهن إرادتك ! فإنْ كانت الفاقة قد جعلت قلبي يتخلى عن الصبر ، فما ذلك من أجل نفسي ، ولكن من أجلك . لقد كنت الدواء لآلامي ، ( ولهذا ) لا أُريد أن تكون عديم الرزق .
هامش
( 1 ) قطع سبيل التأمل ( 2 ) حرفياً : « متى توهمتُ مثل ذلك منك ؟ » . والاستفهام هنا إنكاري .
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 300 | جلال الدين الرومي