تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
2325 إنك لفي صراع مع الكلاب على العظام ، بل إنك لفي نواح مثل قصبة خالية الجوف . فلا تنظر إليّ باحتقار وازداء ، حتى لا أُخبرك بما في عروقك « 1 » . لقد رأيت عقلك أكبر من عقلي ، فكيف رأيتني ، أنا الصغيرة العقل ؟ فلا تتووثت عليّ مثل ذئب أحمق ، يا من يفوق انعدامُ العقل عارَ عقله ! فإنْ كان عقلك عقالًا للرجال ، فما هو بعقل ، بل هو ثعبان أو عقرب ! 2330 فليكن اللَّه خصماً لظلمك ومكرك ، ولينقشع عنا مكر عقلك . إنك أنت الثعبان وأنت الساحر ، فوا عجبا ، إنك ماسك الحيّة وأنت الحيّة ( في الوقت ذاته ) يا عار العرب ! ولو عرف الغراب قبح ذاته ، لذاب كالثلج من الألم والحزن » . إن ماسك الحيّات - وهو عدوّ لها - يتلو تعاويذه عليها ، كما أنها أيضاً تتلو عليه التعاويذ . فلو لم تكن شباكه هي السحر الذي يسخرّ الحيّات ، لما كان هو صيدا لسحر تلك الحيات . 2335 فصائد الحيّات - بسبب الحرص ، ومن أجل الكسب والعمل - لا يدرك - في ذلك الوقت « 2 » - سحر الحيّة . إنّ الحيّة تقول له : « أيها الساحر ! تنبّه ! إنك قد أبصرت سحرك ، فانظر إلى سحري ! إنك لتخدعني باسم الحق ، حتى تصيبني بالفضية والاضطراب والأذى . واسم الحق هو الذي قيّدني وليس احتيالك ! لقد اتخذت اسم الحق شركاً ، فالويل لك .
هامش
( 1 ) حتى لا أبيِّن لك حقيقة أمرك . ( 2 ) وقت اصطياد الحيَّات .