وقالت « لا إله إلا اللَّه » ، ونظمت جواهر « محمد رسول اللَّه » .
2160 فحين سمع أبو جهل هذا من الحصى ، رماه على الأرض غاضباً .
بقية قصة المطرب ، وكيف أن أمير المؤمنين عمر - رضي اللَّه عنه - أبلغه الرسالة التي نطق بها الهاتف
فلتعد ولتستمع إلى حال المطرب ، فإنّ هذا المطرب أعياه الانتظار .
لقد هتف النداء بعمر ( قائلًا ) : « يا عمر ! خلصّ عبدنا من الحاجة ! إنّ لنا عبداً ذا حظوة واحترام ، فجشّم قدميك التوجّه إلى المقابر .
يا عمر ! عجلّ ، وخذ بيدك « 1 » سبعمائة دينار من بيت المال العالم ! 2165 واحملها إليه ( قائلًا ) : « يا من أنت مختارنا ومصطفانا ! خذ هذا القدر الآن ، واعذرنا .
إنّ هذا القدر ثمن الحرير ، فأنفقه ! وحين ينفد ، عُدْ إلى هذا المكان ! » فقفز عمر من هيبة هذا الصوت ، وشدّ حزامه للقيام بتلك الخدمة .
لقد اتجه عمر نحو المقابر مسرعاً ، باحثاً ، وقد تأبط كيساً .
ودار كثيراً حول المقابر ، فلم يجد هناك أحداً سوى هذا الشيخ .
2170 فقال : « ليس هذا ! » ، وجرى مرة أُخرى فتعب ولم ير غير هذا الشيخ .
فقال : « لقد دعاني الحق ( بقوله ) : إنّ لنا عبداً صافياً مباركاً !
هامش
( 1 ) حرفياً : وضع في يدك .