تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
2150 فظاهر ألفاظهم التوحيد والشرع ، وأما باطنها فهو كالخبز الذي حوى حبوباً تصرع الإنسان . إنّ المتفلسف لا قدرة له من أن ينطق بكلمة ، ولو نطق بها فإنّ الدين الحقّ يُفحمه ! فيده ورجله من الجماد ، وهما تطيعان كل ما تأمر به روحه . ومع أنّ ( المنكرين ) تنطق ألسنتهم بالتُهَم ، فإن أيديهم وأرجلهم تشهد عليهم « 1 » .

إظهار معجزة الرسول - عليه السلام - بنطق الحصى في يد أبي جهل - عليه العنة - وكيف شهد الحصى بصدق محمد عليه السلام

لقد أطبق أبو جهل بكفه على بعض الحصى ، وقال : « يا أحمد ! عجّل ، وقل لي ماذا بكفي ! 2155 فإن كنتَ رسولًا ( فلتخبرني ) ما الذي اختفى بكفي ، ما دمت تعلم أسرار السماء » . فقال الرسول : « وكيف تريد أن أخبرك ؟ أأقول لك ماذا تكون ( هذه الأشياء ) ، أم تقول لك هي أنني حقّ وصدق ؟ » فقال أبو جهل : « إنّ الأمر الثاني أكثر غرابة ( من الأول « 2 » ) » . فقال الرسول : « نعم ، ولكن الحق أقدر على ما فوق ذلك » . فانطلقت كل حصاة في كفه - بدون تخلف - ناطقة بالشهادة .
هامش
( 1 ) قال تعالى : « اليوم نختم على أقواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما وكانوا يكسبون » . ( يس ، 36 : 65 ) . ( 2 ) أمعن في غرابته .
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 276 | جلال الدين الرومي