فكلّ ما لهم من تقليد واستدلال ، قائم على الظنّ وهكذا جملد قوادمم وخوالفهم « 1 » .
فهذا الشيطان الخسيس يثير الشبهة ، فينقلب كل هؤلاء العُمى فوق رؤوسهم .
إنّ هؤلاء الاستدلاليّين يسعون على ساق خشبية ، والساق الخشبية متعثرة واهية ! فهم على خلال قطب الزمان ، صاحب البصيرة ، من تذهل من ثباته الجبال .
2130 والعصا هي ساق الأعمى ، وهي معه حتى لا يتعثر بالحصا فينقلب على رأسه .
إنّ الفارس وسيلة الجيش إلى الظفر ، فمن مثله لأهل الدين ؟ إنّ ( لهم ) أربابَ البصر .
والعمي - وإن أبصروا الطريق بالعصيّ - فهم في رعاية الخلق المبصرين .
فلو لم يكن هناك مبصرون ، وملوك ( روحيّون ) ، لهلك جيمع من في الدنيا من العميان ! فما يتأتى من العميان زرع ولا حصاد ، ولا عمارة ولا تجارة ولا ربح .
2135 ولو لم يرحمك اللَّه ، ويتفضل عليك ، لكسر لك عصا استدلالك .
فما هذه العصا ؟ إنها القياسات والأدلة ! ومن وهبها للناس ؟ إنه المبصر الجليل ! وما دامت هذه العصا قد أصبحت آلة للحرب والنزاع ، فلتحطمها ولتبددها « 2 » أيها الضرير !
هامش
( 1 ) يريد بالقوادم والخوالف هنا الوسائل التي كانوا يستخدمونها في الوصول إلى الحقائق .
( 2 ) حرفياً : « فلتحطمها قطَعاً أيها الضرير ! » .