فقال الرسول : « أتود أن تُصبح نخلةً يجتنى منها الشرقيُّ والغربيُّ الثمار ؟
أم تريد أن تغدوَ في هذا العالم سرواً ، فتبقى إلى الأبد ريّان نضراً ؟ » فقال الجذع : « إنني أبتغي ما يدوم له البقاء ! » . فلتستمع ( إلى ذلك ) أيها الغافل ! ولا تكن أقلّ ( إدراكاً ) من الخشبة ! ولقد دَفَنَ الرسولُ ذلك الجذعَ تحت التراب حتى يُحشَرَ كالناس يوم القيامة .
2120 حتى تعلم أنّ كلّ من دعاه اللَّه ( إليه ) بقي مُنصرفاً عن كل مشاغل الدنيا .
فكل من كان له مع اللَّه عمل وشؤون ، يجد سبيلًا إلى هناك ( عالم الروح ) ، وينصرف عن عمل ( الدنيا ) .
وأما من لم يكن ذا حظّ من الأسرار ، فأنى له أن يصدق نواح الجماد ؟
إنه يبدي الموافقة ، ولا يكون ذلك بقلبه ، بل من أجل الوفاق ، حتى لا يقال له إنه من أهل النفاق « 1 » .
ولو لم يكن بالدنيا من هم واقفون على « أمركُنْ » « 2 » لكان هذا الكلام مردوداً .
2125 فمئات الألوف من أهل التقليد والظاهر ، قد أوقعهم نصف وهمٍ في الظنون « 3 » .
هامش
( 1 ) حتى لا يتهم بأنه ينافق في دينه .
( 2 ) « أمركُنْ » هو مقدرة الخالق على الخلق .
( 3 ) الشطر الثاني من هذا البيت في طبعة نيكولسون هو : « أفگند در قعر يك آسيبشان » . ولكنا اختزنا في ترجمتنا رواية أخرى لهذ الشطر وردت في المنهج القوي ، كما وردت في أقدم المخطوطات التي اعتمد عليها نيكولسون في طبعته وهي : « أفگند شان نيم وهمي درگمان » ، لأنها أكثر مجاراة لمعاني الأبيات التالية .