تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
والأعراض صفة الوجود . ولو لم تجب تلك بقولها : « بلى » فإنّ مجيئها من العدم إلى الوجود هو الجواب بالإيجاب . ولكي تتبين ما قلته عن الإدراك عند الأحجار والأخشاب ، استمع جيداً إلى هذه القصة .

كيف ناح الجذع الحنّان حينما أقيم منبر للرسول عليه السلام ، وذلك لأن المسلمين - وقد ازداد المبارك حين تعظنا » . وكيف سمع الرسولُ وأصحابهُ نواح الجذع ، وكيف جرى الحديث بصريح العبارة بين المصطفى وبين الجذع « 1 »

لقد كان الجذع الحنّان ينوح - من جراّء هجر الرسول - كأنه من أرباب العقول . فقال الرسول : « ما ذا تريد أيها الجذع ؟ » . فقال الجذع : « إن روحي قد أصبحت - بفراقك - دماً ! 2115 لقد كنتُ مَسْنداً لك ، فتخليّت عني ، واتخذت لك مَسنداً فوق رأس المنبر » .
هامش
( 1 ) اتفق البخاري وأبو داود في الرواية عن جابر قال : « كان النبي إذا خطب استند على جذع نخلة من سواري المسجد ، فلما صُنع له المنبر صاحت النخلة التي كان يخطب عندها حتى كادت أن تنشق ، فنزل عليه السلام حتى أخذها وضمها اليه فجعلت تئن أنين الصبى الذي يسكت حتى استقرت فقال عليه السلام : « بكت على ما كانت تسمع من الذكر » . ( المنهج القوي ج 1 ، ص 388 ) .
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 272 | جلال الدين الرومي