تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
ما خشن ، فإنها دعامة لدينك . فلو كان كلام ( الوليّ ) حاراً أو بارداً ، فتقبّله بقبول حسن ، فإنك به تفرّ من البرد ومن الحرّ ومن السعير . إنّ حرارته وبرودته إنما هما ربيع جديد للحياة ، وهما أصل الصدق واليقين والخضوع . وهو إذ كان حياة لبستان الروح ، وكان بحر قلبه حافلًا بتلك الجواهر ، فإنّ قلب العاقل تنتابه آلاف الهموم ، لو نقص من بستان القلب عود خلال .

كيف سألت الصدّيقة المصطفى قائلة : « ماذا كان سرّ أمطار اليوم ؟ »

2060 قالت الصدّيقة : « يا زبدة الوجود ! ماذا كانت الحكمة وراء أمطار اليوم ؟ أكانت هذه أمطار الرحمة ، أم أنها كانت للتهديد ، ( وبيان ) عدل الكبرياء ؟ أكانت هذه من الألطاف الربيعيّة ، أم أنها كانت خريفيّة حافلة بالآفات ؟ » فقال : « لقد كانت هذه لتسكين الهموم ، التي ( أوقعتها ) المصائبُ على الجنس الآدميّ » « 1 » .
هامش
( 1 ) المعنى أن هذه الأمطار الغيبية التي أبصرتها الصديقة لم تكن إلا نفحات من الرحمة الإلهية بعث بها الخالق لتسكين هموم البشر .