أيها الجمل ! إنّ فوق ظهرك حملًا من الورد ، ومن نسيمه قد نبت فيك مائة بستان ! ولكن ميلك متّجهُ للشوك والرمال ، فأي ورد ستجنيه من شوك الرمال ! فيا من طوّفت من درب إلى درب وراء هذا الطلب ! إلام تقول :
« أين هذا البستان ؟ أين ؟ .
1970 فما دمتَ لم تخرج من قدمك هذه الشوكة ، فإبصارك مظلم ، فكيف تتجول ؟
إنّ الإنسان الذي لا تسعه الدنيا ، يحجبها عنه سنّ شوكة ! ولقد جاء المصطفى ليضع الوفاق ، فكان يقول : « كلميني يا حميراء كلميني ! » .
يا حميراء ! ضعي نعل ( الجواد ) في النار ، حتى يغدو هذا الجبل - من نعلك - ياقوتا « 1 » .
وكلمة « حميراء » هذه مؤنثة . وقد جعل هؤلاء العرب للروح اسماً مؤنثاً .
1975 ولكن لا ضير على الروح من تأنيثها ، فليست مشتركة مع الرجال والسناء ( في التذكير والتأنيث ) .
إنها أسمى من المؤنث والمذكرّ ، فليست هي هذه الروح التي
هامش
( 1 ) من العادات التي كانت تتبع لبعث المحبة في قلب المحبوب أن يكتب اسم هذا المحبوب على نعل دابة ويوضع في النار حيث تقرأ عليه رقى وتعاويذ . كما أنه إذا أبق عبد كان اسمه يكتب على نعل دابة ويوضع هذا النعل في النار ليرجع العبد .
ومعنى البيت أن الرسول طلب من زوجته عائشة أن تعمل على إثارة الحب في قلبه حتى يتملكه هذا الحب فيجعل الجسم المادي الذي هو كالجبل كنزا من المحبة الروحية الصافية التي هي كالياقوت .