تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
في هذا البحث . وقد ذكرت من قبل أنّ هذا الإنتاج بلغ نحو سبعين ألف بيت . فإذا كانت هذه الكثرة مقرونة بالإجادة فمعنى هذا أنّ شاعرنا قد انطلقت شاعرّيته بفيض غامر من الشعر قلما أُتيح لشاعر آخر في أيِّ زمان أو بأية لغة . ومع ذلك فشاعرنا لم يبدأ نظم الشعر إلا حين شارف الثامنة والثلاثين من عمره ، وقد عاش حتى بلغ من العمر ثمانية وستين عاماً . إنّ تراث جلال الدين الشعريّ ينقسم من حيث الشكل إلى ثلاثة أقسام هي الديوان الذي سُمّي بديوان شمس تبريز ، والرباعيّات والمثنوي . فأما الديوان فيشتمل في أكثره على غزليات صوفيّة يبلغ عددها نحو 3500 غزلًا نظمت في بحور عديدة ، كما يضمُّ أيضاً ملمّعات تركيّة وعربيّة ويونانيّة ، وقصائد وترجيعات فارسيّة . ويبلغ عدد أبياته - في أقدم النسخ الخطيّة المعروفة نحو 43 ألف بيت ، وذلك حسب إحصاء قام به أستاذ إيرانيّ معاصر كرّس أكثر أبحاثه لدراسة الروميّ ، هو الأستاذ بديع الزمان فروزانفر « 1 » . أما الرباعيّات فيُنسب إلى شاعرنا منها 1659 رباعيّاً عدد أبياتها 3318 ، حسب إحصاء فروزانفر « 2 » . وبعض هذه الرباعيّات قد يُشكّ في نسبته إلى الشاعر ، ولكنّ الكثير منها يمكن أن يُعدّ بحقّ من إنتاجه ، لما يتجلى فيه من مطابقته لتفكيره وأسلوبه .
هامش
( 1 ) أنظر مقاله عن جلال الدين في مجلة الدراسات الأدبية « السنة الأولى - العدد الرابع ، شتاء 1960 » ص 62 . « يصدرها قسم اللغة الفارسية وآدابها بالجامعة اللبنانية » . ( 2 ) نفس المصدر .