ثانياً : انتقال الشاعر الفجائيّ من التدريس إلى الشعر وانطلاق قريحته بالشعر بصورة ملحوظة .
ثالثاً : تعظيم الشاعر بعد وفاته وإقامة زاوية كبيرة على ضريحه يُقّدم فيها الطعام للواردين .
رابعاً : اشتهار المثنوي وتعظيمه منذ وقت مبكر .
خامساً : إطلاق اسم الجلاليّة على أتباع الرومي في ذلك الوقت ، واشتهار الشاعر بلقب « مولانا » الذي اشتقّ منه فيما بعد اسم أتباع جلال الدين ، فأصبحوا يُعرفون بالمولوّية حتى زماننا هذا .
أما زمن الشاعر فيُعدّ عصراً من أقسى ما مرّ على البشرية من عصور .
لقد عاش الشاعر في القرن السابع الهجري ( الثالث عشر الميلادي ) ، وهو القرن الذي شهد غارات المغول المدّمرة على العالم الإسلاميّ .
فقد انطلقت جحافلهم تدكّ معالم الحضارة وتبيد صروح المدنيّة بصورة لم يُعرف لها مثيل من قبل . وتعكس لنا كتب التاريخ الشرقيّ والغربيّ على السواء أصداء هذه المأساة المروِّعة . ولا يكاد يختلف أسلوب ابن الأثير المؤرّخ العربيّ الذي عاصر تلك الحوادث عن أسلوب المؤرّخ الإنجليزي ماتيو باريس
Matthewparis
« 1 » الذي كتب في ذات الوقت تقريباً ، ووصف غارات المغول بأسلوب يتفجّر منه الرعب .
والجدير بالذكر هنا أنّ الشاعر عاش قريباً من مسرح تلك الحوادث ،
هامش
( 1 ) ماتيو باريس راهب إنجليزي له كتابات كثيرة سجل بها حوادث التاريخ الأوروبي بين عامي 1235 ، 1259 على طريقة الحوليات . وتعد كتاباته من أهم المصادر لدراسة تلك الحقبة من تاريخ أو روبا .