قصة عازف الصنج الهرم الذي عزف على الصنج - ذات يوم وهو جانع - بين القبور احتساباً للَّه ، في عهد عمر رضي اللَّه عنه
[ مهارته في عمله ]
أسمعت أنه كان - في عهد عمر - عازف للصنع مطرب بارع ؟
كان البلبل يغدو ثملًا بصوته ، وكان الطرب - بإنشاده العذب - يصبح مائة طرب .
1915 وكانت أنفاسه تزين المجالس والمجامع ، وكان غناوءه يقيم القيامة ! لقد كان مثل إسرافيل ، الذي يرُجع صوته الأرواح - بفنّه - إلى أجساد الموتى .
أو كان مثل رسائل إسرافيل ، يَنبتُ بسماعها جناحان للفيل ! ولسوف يصبح إسرافيل - ذات يوم - صيحة تهب الروح لمن تحلّل ( جسمه ) مائة عام ! وللأنبياء أيضاً أنغام في باطنهم ، بها للطالبين حياة لا تُقَدَّر بثمن .
1920 وليست أذن الحسّ تسمع هذه الأنغام ، فإنّ نغم أذن الحسّ نجسة من الظلم ! وليس يسمع نغم الجنّ آدميّ ، فإنّه جاهل بأسراره .
ومع أنّ نغم الجنّ من هذا العالم ، فإنّ نغم القلب أرفع من كلا النغمين « 1 » .
إنّ الجنّ والإنس سجناء ، وكلّهم سجين هذا الجهل ! فاقرأ في سورة الرحمن قوله ( تعالى ) : « يا معشر الجن والإنس
هامش
( 1 ) نغم الإنس ونغم الجنّ .