تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
ولما صرت متمكناً في طباع الشياطين ، فإنّ الشيطان يهرب منك يا من غدوت عديم الجدوى ! لقد كانوا يتعلقون بذيلك فيما مضى ، فلما أصبحتَ على تلك الحال فرّوا منك جميعاً .

تفسير ما شاء اللّه كان

لقد قلنا هذا الكلام كله ، ولكنا - في استعدادنا للرحيل - لسنا شيئاً قط بدون عناية اللَّه . فبدون عنايات الحقّ وخواصّ الحقّ يكون المَلَك أسود الصفحات . 1880 فيا إلهي ! يا من فضلك مجيب الحاجات ! إنه لا يجوز ذكر أحد إلى جانبك . لقد وهبتنا هذا القدر من الهداية ، وسترت الكثير من عيوبنا حتى هذه اللحظة . فاجعل قطرة العلم التي منحتنا إياها تتصل ببحارك ! إنّ في روحي قطرة من العلم فخلّصها من الهوى ومن تراب الجسد ! وذلك قبل أن يخسفها هذا التراب ، وقبل أن تنسفها هذه الأهواء . 1885 وإنْ كنت أنت القادر على أن تأخذها ، وتُخلّصها من ( التراب والهواء ) حين نفسها . فالقطرة التي تقع في الهواء ، أو تسقط على التراب ، متى هربت من خزانة قدرتك « 1 » ؟ وإذا وقعتْ في العدم ، أو في مائة عدم ، فإنها تجعل رأسها
هامش
( 1 ) استفهام بمعنى النفي ، أي ما هربت قط .